رسالة من الله

﴿”وَعَسَىٰ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ”﴾[سورة البقرة: 216]

كثيراً ما تضيق على الإنسان نفسه حين يتعرض لأمر يكرهه؛ كفقد وظيفة، أو تعثر تجارة، أو تأخر زواج، أو مرض مفاجئ؛ فيغرق في الهم والحزن ظاناً أن أبواب الخير قد أغلقت في وجهه. ولكن المسلم الحق حين يقرأ القرآن الكريم يجد فيه بلسم الشفاء وقانون الحياة المطمئنة في قوله جل جلاله:

﴿وَعَسَىٰ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـٔٗا وَهُوَ شَرّٞ لَّكُمۡۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾ [سورة البقرة: الآية 216]

قانون التسليم لحكمة العليم الخبير

إن مدار هذه الآية العظيمة يدور حول أصل عقدي أصيل: وهو قصور علم الإنسان البشري المحدود، وكمال علم الله المحيط بكل شيء. كم من أمر تمناه العبد واستمات في طلبه، فلما ناله كان سبباً في شقائه وفساد دينه! وكم من محنة وظاهرها الحرمان، حملت في طياتها من ألطاف الله والنجاة ما يبهر العقول.

تأمل قصة نبي الله يوسف عليه السلام؛ أُلقي في الجب، ثم بيع بثمن بخس، ثم سُجن بضع سنين ظلماً؛ وكل هذه محطات مكروهة شاقة في ظاهرها، ولكنها كانت الطرق الوحيدة والمقدمات الحتمية لتمكينه في الأرض ليصبح عزيز مصر وينقذ الأمة من المجاعة!

فوائد إيمانية تطرد القلق والجزع

1. الرضا بالقضاء والقدر: إذا علمت أن الله هو أرحم بك من أمك، هان عليك كل ابتلاء، وأيقنت أنه سبحانه لم يقدر عليك شيئاً إلا لحكمة وفائدة.
2. حسن الظن بالله تعالى: لا تيأس ولا تسئ الظن إذا تأخر ما ترجو؛ فلعل في تأخيره خيراً كبيراً تدخره الأيام لك.
3. الدعاء بالخيرة: اجعل دعاءك دائماً: «اللهم خِرْ لي واختر لي، ورضّني بما قسمت لي». واقرأ المزيد من روائع التفسير القرآني في قسم رسالة من الله لتثبيت اليقين في قلبك.

محمد الشيخ

مطور تطبيقات، صانع محتوي، مسلم وإمام مسجد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. الحمدلله على كل حال ان الله اخر رزقي لعي فيه خيرا لي خيره في مختارها الله لي شكرا علي هذي نصائحك انامسلم ثقتي واملئ بالله وسوف انتظر من الله كل خير يعطني ايه انتضرمنه سبحانه كل ماهو جميل اللهم عطني يالله علي نيتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى