بر الوالدين وأثره في الحياة: بركة في العمر وسعة في الرزق ورضا الرحمن

بر الوالدين هو أعظم الطاعات وأجل القربات بعد توحيد الله سبحانه وتعالى؛ فما من فريضة قُرنت في كتاب الله بحق الخالق مثل حق الوالدين، قال جل شأنه: ﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [سورة الإسراء: 23]. والإحسان إلى الأبوين ليس مجرد واجب أخلاقي، بل هو سر البركة في العمر، وسعة الرزق، وتفريج الكروب في الدنيا قبل نعيم الآخرة.
ثمار بر الوالدين في الحياة المعاصرة
إن أثر بر الوالدين يظهر عاجلاً في حياة البار قبل وفاته؛ ومن أعظم تلك الثمار:
• البركة في الرزق وطول العمر: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من سرّه أن يُمَدّ له في عُمره، ويُزاد في رزقه، فليبرّ والديه، وليصل رحمه» (رواه أحمد وحسنه الألباني).
• إجابة الدعوات وتفريج الشدائد: دعوة الوالد لولده مستجابة لا ترد كما صح في الحديث، وصالح عمل البار بوالديه هو ما فرج به الله الصخرة عن أصحاب الغار حين أغلقت عليهم.
• بر الأبناء لك في كبرك: الجزاء من جنس العمل؛ فالذي يبر والديه اليوم سيرزقه الله بأبناء يبرون به عند كبر سنه وضعفه.
معالم البر والإحسان للوالدين
1. خفض الجناح ولين الخطاب: فلا تقل لهما «أف» ولا تنهرهما، وقل لهما قولاً كريماً طيباً يسر خاطرهما.
2. الإنفاق عليهما بطيب نفس: «أنت ومالك لأبيك»، وإيثارهما على النفس والأهل والولد في المأكل والملبس والراحة.
3. طاعتهما في غير معصية: واستشارتهما وتقدير رأيهما والاستئذان منهما في الأمور المهمة.
4. البر بعد الوفاة: بالدعاء والاستغفار لهما، والصدقة عنهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا تُوصل إلا بهما.
تحذير من مغبة العقوق
حذر الإسلام أشد التحذير من عقوق الوالدين، وعدّه النبي ﷺ من أكبر الكبائر المهلكة، وبيّن أن عقوبة العاق معجلة في الدنيا قبل الآخرة. فبادر الآن بتقبيل أيديهما ورأسهما، واطلب رضاهما؛ فرضا الله في رضا الوالدين، وسخط الله في سخط الوالدين.
وللمزيد من الوقفات التربوية والقصص الملهمة، طالع قسم قصتي وقسم خطب في موقعنا.




