رسالة من الله

رسالة من الله “إن أقدار الله نافذة لا محالة”

حين ينظر الإنسان المتأمل إلى ملكوت السماوات والأرض، تأخذه الدهشة من عظمة هذا الكون البديع ودقة نظامه الذي لا يعتريه خلل ولا اضطراب. وقد صاغ القرآن الكريم هذا المشهد الكوني في كلمات بالغة الإعجاز والجمال في سورة يس:

﴿لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ﴾ [سورة يس: الآية 40]

سنة الأقدار: دقة كونية تجري في تفاصيل حياتك

تأمل مسار الأفلاك؛ فالشمس تجري في فلكها المحدد لا تتعداه، ولا تنازع القمر سلطانه، والليل ينسلخ منه النهار بحساب محكم لا يتقدم لحظة ولا يتأخر. أفلا تعلم أن حياتك أنت، برزقك، وأفراحك، وأتراحك، ولحظات فرجك، تجري هي الأخرى في فلك قدر رسمه الله لك بعلمه الشامل وحكمته البالغة؟

إن الإله العظيم الذي يدير مجرات الكون بدقة متناهية، فلا تستعجل شمس ولا يتباطأ قمر، حاشاه سبحانه أن يغفل عن تدبير أمرك أو ينسى أمنية تلهج بها في سجودك. كل أقدار الله نافذة في موعدها المكتوب، وإن طال الانتظار وظننت أن الأبواب قد أغلقت.

حكمة التأخير ورسائل الصبر الجميل

حين تتأخر إجابة الدعاء أو يتعثر أمر ترجوه، لا تظن أن ذلك حرمان، بل هو تدبير حكيم يُمهلك فيه الله لتهيئة قلبك أو لدفع شر لم تكن تعلمه، أو ليعطيك في الوقت الذي يكون العطاء فيه أصلح لدينك ودنياك. فالله جل جلاله إذا أراد شيئاً قال له «كُنْ فَيَكُونُ»، ولا راد لقضائه ولا معقب لحكمه.

كيف تعيش بسكينة التسليم والرضا؟

1. امضِ في طريقك مطمئن البال: فما أصابك لم يكن ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك.
2. اسعَ في فلك الطاعة والأخذ بالأسباب: واترك النتائج وتوقيتها لخالق الأسباب ومسير الكون.
3. جدد يقينك بالقرآن: واقرأ مزيداً من التأملات والوقفات في قسم رسالة من الله لتعزيز الطمأنينة والسلام الداخلي.

محمد الشيخ

مطور تطبيقات، صانع محتوي، مسلم وإمام مسجد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى